تراجع المبيعات من 300 إلى 20 طناً فقط.. الفائدة الأمريكية تطيح بأسعار الذهب محلياً


حالة من التذبذب تسيطر على أسواق الذهب فى مصر خاصة بعد حالة الانخفاض التى شهدتها الأسعار منذ أغسطس الماضى حيث انخفض السعر حوالى 18 جنيها منذ بداية الشهر وحتى نهايته ثم عاود إلى الارتفاع تدريجيا مرة أخرى فى سبتمبر الماضى إلى أن وصل فى الفترة الحالية إلى 594 جنيها لعيار 21، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 4752 جنيها، وأرجع خبراء الذهب حالة التذبذب فى اسعار الذهب فى مصر بسبب ارتباطه بأسعار الدولار فكلما ارتفع الدولار زادت أسعار الذهب.

فى البداية رفيق عباس.. رئيس شعبة الذهب فى الاتحاد العام للغرف التجارية أن حالة التراجع التى شهدتها أسعار الذهب خلال الفترة الماضية جاءت نتيجة قيام البنك الفيدرالى الأمريكى برفع سعر الفائدة على الدولار وهذا جذب المستثمرين إلى الدولار وعزفهم بشكل ملحوظ عن شراء الذهب إلى جانب انخفاض الليرة التركية حيث باعت الحكومة وعدد من المواطنين الأتراك كميات كبيرة من الذهب لدعم عملتهم المحلية موضحا أن حركة البيع والشراء فى السوق فى الفترة الحالية ومنذ فترة كبيرة تشهد حالة من التباطؤ والهدوء، حيث انخفض حجم مبيعات الذهب من 300 طن سنويا إلى 20 طن سنويا .

وأضاف رئيس شعبة الذهب فى الاتحاد العام للغرف التجارية أن الذهب فى الفترة الحالية أصبح نوعا من الكماليات اى ليس من الأمر الضرورى للشراء حيث أًصبحت الطاقة الإنتاجية لمصنعى الذهب تعادل ٪10 لافتا أن منجم السكرى ينتج 150 كليو ذهب كل 20 يوما ويوجد فى مصر أكثر من 120 منجما غير مستغل بخلاف منجم السكرى ولكن يحتاج إلى مزيد من رؤوس الأموال والمستثمرين الذين يتخوفون من الدخول فى الاستثمار فى مناجم الذهب، نظرا لوجود بعض الشروط التى لا تأتى فى صالحهم وفى مقدمتها الحصول على ٪50 من قيمة المستخرج من المنجم للحكومة بالإضافة إلى بعض الشروط الأخرى التى تعرقل حركة المستثمرين للدخول فى مثل هذه الاستثمارات، موضحا أن هناك نماذج لبعض الدول الناجحة فى تلك الاستثمارات مثل دول أفريقيا، وساحل العاج،والسودان والكاميرون وغيرها من الدولة الناجحة فى إكتشاف مناجم الذهب واستغلالها الاستغلال الأمثل .

وعن أهم العوامل التى تؤثر على سعر الذهب عالميا، قال إن معدل التضخم فى الولايات المتحدة يتناسب طرديا مع سعر الذهب، فكلما ارتفع معدل التضخم تراجعت القوة الشرائية للدولار، وازداد الطلب على شراء الذهب لتحوط من مخاطر التضخم، مؤكدا أن تخزين الذهب ليس مصدرا جيد للتضخم، لأن التغير فى أسعار الذهب لا يتماشى مع معدل التضخم، مضيفا أن هناك عوامل محلية ودولية تؤثر على سعر المعدن الأصفر فى مصر، ولكن يعتبر سعر صرف الدولار أهم أسباب تحديد سعر الذهب مثل باقى السلع التجارية فى العالم مثل النفط، الخضراوات والذى يتم التحكم فى أسعارهما من خلال سعر الدولار، مضيفا أن تراجع القوة الشرائية لفئات كثيرة من المصريين أدى إلى تراجع فى حركة البيع والشراء للمشغولات الذهبية بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وقال أحمد النواردى.. عضو فى غرفة القاهرة التجارية إن أسعار الذهب هبطت فى سبتمبر الماضى لأكثر من ٪1.6 حيث انخفضت الأسعار حوالى 1193 دولارا للأوقية موضحا أن هناك حالة من الاضطرابات تسود الاقتصاد العالمى، حيث إنه من المعروف أن مع ارتفاع سعر الدولار فإن العائد من السندات الدولارية يكون مرتفعا مقارنة بالعائد من الاستثمار فى الذهب، وذلك رفع البنك الفيدرالى الأمريكى الفائدة على الدولار بمعدل ربع نقطة، لكن ما حدث هو العكس تماما حيث ارتفع سعر الذهب تزامنا مع سعر الفائدة.

وأضاف النواردى أن هناك علاقة تنافسية بين الدولار والذهب، فعندما ترتفع القوة الشرائية للدولار يصبح المعدن الأصفر ملاذاً آمنا للاستثمار فى أى أصل من الأصول المقاومة للدولار، ويزداد الاتجاه إلى الذهب فى حالات الأزمات الاقتصادية على مستوى العالم.

ومن جانبه قال نادى نجيب.. سكرتير عام شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية إن سعر جرام الذهب لعيار 18 وصل نحو 510 جنيهات، بينما سجل الجنيه الذهب 4760 جنيها مؤكدا أنه لا يمكن التوقع لأسعار الذهب حيث إن الاتجاه العالمى يظهر أن هناك اتجاها تصاعديا فى الأسعار، وبالنسبة للسوق المحلى فلا يمكن التوقع للأسعار خاصة بعد رفع سعر الفائدة على الدولار، مشددا أن تجار الذهب قلقون لأنه لايوجد رواج فى سوق الذهب وحركة البيع هادئة، موضحا وصول حجم احتياطى مصر من الذهب فى الفترة الحالية إلى 70 طنا.